الشيخ علي الكوراني العاملي
169
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي الإرشاد : 1 / 89 : « فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أبشر يا علي ، فإن الله منجز وعده ، ولن ينالوا منا مثلها أبداً » . 9 . أعطى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً قميصه الذي أصيب به في أحد في الكافي : 1 / 236 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من حديث ، أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لما حضرته الوفاة عرض على عمه العباس أن يأخذ تراثه ويقضي دينه ومواعيده ، فاعتذر بأنه لا يطيق ، فعرض ذلك على علي ( عليه السلام ) فقبله فأعطاه تراثه ، وفيه : القميص الذي أسري به فيه ، والقميص الذي جرح فيه يوم أحد » . وروى ابن عقدة في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / 88 ، أن المهدي ( عليه السلام ) عندما يظهر : « يكون عليه قميص رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الذي كان عليه يوم أحد » . 10 . لماذا انسحبت قريش ولم تهاجم المدينة ؟ ! كان القرشيون يقولون : نقتل محمداً ونردف الكواعب من المدينة ، أي نأتي بالسبايا من الأنصار ! « ندموا على انصرافهم عن المسلمين ، وتلاوموا فقالوا : لا محمداً قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم » ! « مجمع البيان : 2 / 446 » . وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 109 : « لما ارتحل أبو سفيان والمشركين يوم أحد متوجهين إلى مكة قالوا : ما صنعنا ! قتلناهم حتى لم يبق منهم إلا الشريد وتركناهم إذ هم ! وقالوا : إرجعوا فاستأصلوهم ، فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا » . فقد كان قائدهم أبو سفيان مذعوراً من علي ( عليه السلام ) يرى معه جبرئيل ( عليه السلام ) راكباً فرساً أشقر ، فأمرقريشاً بالرحيل ! وأرسل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً ( عليه السلام ) خلفهم وهم ثلاثة آلاف ، فذهب غير هيَّاب وتفاجؤوا به أمامهم فقالوا : هذا الذي فعل فينا الأفاعيل ! وصاح أبو سفيان : نحن منسحبون فما تريد ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) « الكافي : 8 / 318 » : « لما رأى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) اختلاج ساقيه من كثرة القتال ، رفع رأسه إلى السماء وهو يبكي وقال : يا رب وعدتني أن تظهر